مجملا، [وقال] (١) في غير "المدونة": [إنها تمنع] (٢) ابتداء، فإن نزل مضى.
سبب الخلاف: هل يقاس الخلع على النكاح أو لا يقاس عليه؟ وذلك أن النكاح مما تمس الحاجة إليه وتدعو الضرورة [إليه] (٣)، كالحاجة إلى المأكول والمشروب والملبوس وغير ذلك مما لابد للمرء منه، [فإن] (٤) لم يكن للغرماء منعه [من التزويج كما لم يكن لهم منعه] (٥) من هذه الأشياء، وكأنهم على ذلك عاملون، والخلع هل هو من هذا القبيل أم لا؟
فمن جوز القياس على النكاح قال: بجواز: خلع المديانة، وليس للغرماء أن يمنعوها، وكأنهم عاملوها على أنها تتصرف في مالها بكل وجه يجلب إليها منفعة، ويدفع عنها [مضرة] (٦) نادرًا كان أو معتادًا.
ومن منع قياس الخلع على النكاح قال: الخلع ليس مما تمس الحاجة إليه، وإنما تقع الرغبة [في التخلص] (٧) من الزوج لعارضٍ يعرض وأمرٍ ليس بمعتاد، فأشبه ما تخرجه من مالها اختيارًا من غير عوض.
فأما الصنف الثاني من الأحرار وهم الإناث، وهن على ضربين أيضًا: صغار وبوالغ.
فالصغيرة: لا تخلو من ثلاثة أوجه: