فإن كانت ذات وصي أو مقدم من قبل السلطان، هل يجوز [خلعه] (١) عليها أو لا يجوز؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز.
والآخر: المنع.
وسبب الخلاف: هل المغلب [في الخلع] (٢) التصرف في المال أو التصرف في البضع؟ وذلك أن الخلع يتضمن الأمرين.
فمن غلَّب التصرف في المال قال: يجوز خلع الوصي عليها.
ومن غلَّب التصرف في البُضع قال: لا يجوز خلع الوصي عليها، إلا بإذنها [كما لا يعقد عليها إلا بإذنها] (٣).
فإن كانت مهملة، فهل يجوز خلعها [ويسوغ] (٤) للزوج ما أخذ منها أو لا يجوز؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز، وهو قول سحنون في اليتيمة البالغة تفتدي من زوجها قبل البناء قال: ذلك جائز، وله ما أخذ ولا رجوع لها فيه.
والثاني: أن ذلك لا يجوز، وهو المشهور.
وينبني الخلاف [على الخلاف] (٥) في تصرفها في المعاوضات من البيع