المسألة الثالثة
في المُعتَّدات:
والعدة ضربان: طلاق ووفاة.
والمُعتدات مِن طلاق ينقسمن إلى حرائر وإماء:
فالحرائر ينقسمن إلى حوامل وحوائل:
فأمَّا الحوامل: فأجلهن الوضع بلا خلاف، لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
والحوائل ينقسمن إلى القواعد والحُيَّض:
فالقواعد عدَّتهن ثلاثة أشهر، بلا خلاف، وسواءٌ كانت قاعدة لصِغَر أو قاعدة لكبر [لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾. والحيض منهن ينقسمن] (١)، إلى من لها عادة مطردة، وإلى مَنْ عادتها مضطربة:
فالتى عادتها مُطَّردة تتربَّص لِنفسها ثلاثة قُروء، بلا خلاف، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾.
والتي اضطربت عادتها وما اطَّردت، فيختلف الدم عن عادتها، فلا يخلو تخلُّفهُ مِن أن يكون لِعلة أو لريبة:
فإن تخلف الدم لِعلَّة: فإنَّها تنتظر حتى تزول تلك العلة: ويُعاودها الدم أو تمرُّ بها سنة بيضاء بعد زوال العلة:
وأما الرضاع فلا خلاف.