اختيار الشيخ أبى الحسن اللخمى ﵁.
والثانى: أنَّ عدتها أربعة أشهر [وعشرا] (١)؛ لأنَّهُ أدنى ما يتحرك فيهِ الولد في البطن إن كان، وهذا القولُ يُؤخذ مِن المسألة التي ذكرناها في الوفاة، حيث قال: أربعة أشهرٍ وعشرًا تبرئها، وهو مَرْوىٌ عن مالك ﵁.
والثالث: [أنها تتربص] (٢) إلى ستةِ أشهر، وهو أدنى أمد الحمل في النادر: ثلاثة أشهر استبراء وثلاثة أشهر عِدَّة، وهو قولُ الداودى، وهو ظاهرُ "المُدوّنة" مِن غير ما موضع.
والرابع: أنَّها تنتظر إلى تسعة أشهر، وهو نصُّ "المدوّنة".
والخامس: التفريق بين [المُرتابة] (٣) والمُستحاضة:
فالمستحاضة: بثلاثة أشهر.
و [المرتابة] (٤): بسنة، وهو ظاهر قولُهُ في [أول] (٥) "كتاب الاستبراء" لأنَّهُ قال فيه: في المستحاضة إذا لم تبرئُها ثلاثة أشهر، انتظرت إلى تسعة أشهر كالمسترابة، فجعل المُسترابة أصلًا، ولابُدَّ لها مِن تسعةِ أشهر، ولأَنَّ السنة فيها وردت أيضًا بقولِ عُمر بن الخطاب ﵁، وهو نصُّ قولُ الغير في "كتاب العدَّة" مِن "المُدوّنة" إلا أنَّهُ جعل هو الاستحاضة أصلًا والمُسترابة فرعًا.
فعلى القول: أنَّ العِدَّة والاستبراء يتداخلان، فيحملهما المقدار