المسألة الخامسة
في النكاح في العدَّة: ولا يخلو ذلك من وجهين:
أحدهما: أن يكون [ذلك] (١) في عدةٍ مِن نكاحٍ أو شُبهة نكاح.
والثانى: أن يكون في استبراء، وما هو في حكم الاستبراء، كعدَّة أُم الولد مِن وفاةِ سيِّدها.
فإن كان في عِدَّة نكاح أو شُبهة نكاح، فلا يخلو مِن وجهين:
أحدهما: أن تكون في عدَّةٍ مِن وفاةٍ أو طلاقٍ بائن.
والثاني: أن تكون في عدَّة مِن طلاقٍ رجعى.
فالجواب عن الوجه الأوَّل: إذا كانت العدَّة مِن طلاقٍ بائنٍ أو مِن وفاة، فلا يخلو ما فعلهُ في العدَّة مِن أربعة أوجه:
إما التعريض.
وإما الوعد.
وإما المُواعدة.
وإما وقوع العقد.
فإن كان ما أحدثهُ تعريضًا [فله ذلك] (٢) بالاتفاق، لقوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ مِثل: أن يقول [لها] (٣) إنيِّ بك مُعجب وأنا لك مُحب وإني للآتي خيرًا.