فأمَّا الأفعال [كُلها] (١): فلا تخلو مِن أن تكون مِن جنسٍ واحد أو مِن جنسين:
فإن كانت من جنسٍ واحد [فإنَّها تُلفَّق] (٢)، [مثل: دخول] (٣) الدار، فإنَّها تُلفَّق إذا [دخلت] (٤) الدار وثبت الدُخول.
فإن كانت من جنسين كدخول الدار وركوب الدابة فلا تُلفَّق.
[وإن كانت من الأقوال كلها فقد قدمناها وقسمناها تقسيمًا لا مزيد عليه] (٥) فإن كانت مِن الأفعال والأقوال مِثل أن يشهد أحدهما أنَّهُ قال لها: "إن دخلت الدار فأنت طالق"، ويشهد الآخر أنَّهُ قال: "إنْ كلَّمت [زيدًا] (٦) فامرأتُهُ طالق"، ويشهد عليه هُما أو غيرهما [بالحنث] (٧)، فهل تُلفَّق شهادتهما أم لا؟
فالمنصوص في المذهب أنَّها لا تُلفَّق، و [هو] (٨) ظاهر ما وقع لمالك في كتاب "القذف" وغيرهِ مِن "كتاب الحُدود" أنها تُلفَّق.
فهذا تحصيل المسألة على ما في "المُدوّنة".
وأمَّا الشيخ أبو الحسن اللخمى ﵀، فقد خرّج فيها أربعة أقوال:
أحدها: أنَّهما [تضمان] (٩).