فالمذهب على ستة أقوال:
أحدها: أنَّ ذلك ثلاث [وهو مذهب الكتاب. وإن اختارت المرأة ثلاثة] (١)، ولا مناكرة للزوج، نَوَتْ المرأة [الثلاثة] (٢) أم لا. فإن [قضت] (٣) بدون الثلاث لا حُكم لهُ، [وهذا مذهب الكتاب، وهو المشهور مِن الأقوال] (٤).
والثاني: أنَّها ثلاث بكل حال، سواءٌ [سرحت بما دونها بالواحدة أو الاثنتين أو لم تسرح] (٥) نَوت [شيئًا] (٦) أو لم تنو شيئًا، ولا تُسئل عن شىء، ولا مُناكرة للزوج، وهذا قول عبد الملك.
والثالث: أنَّها واحدةٌ بائنة، ذكرهُ محمَّد بن خويز منداد عن مالك، وهو أحد مذهبى علي بن أبي طالب ﵁، وهو تأويل اللخمى على ما حكاهُ ابن سحنون عن أكثر أصحابنا، واختارهُ هُو.
والرابع: أنَّ للزوج المُناكرة في الثلاث، والطلقة بائنة، وهو قول ابن الجهم.
والخامس: أنَّ للزوج المُناكرة، والطلقة رجعية، وهو ظاهر قولُ سحنون، وعليه [تأول] (٧) اللخمى أيضًا.
والقول السادس: أنَّها إنْ اختارت نفسها فهي ثلاث، وإنْ اختارت