لأنَّ الأُم والأُخت ممِن حُرِّم عليهِ مِن النساء.
وأمَّا قولُهُ: "أنت علىَّ [حرام] (١) مِثل كُلُّ شىءٍ حرّمهُ الكتاب".
هل يكون ظِهارًا أو طلاقًا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ يكون ظهارًا، وهو [قول] (٢) ربيعة في الكتاب، وقول عبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ مِن الأصحاب.
والثانى: أنَّهُ يكون طلاقًا وتلزمهُ الثلاث، وهو قولُ مالك في المبسوط وابن القاسم في العُتبيَّة، بمنزلة الدم والميتة، وقول ابن نافع.
والقول الثالث: أنَّهُ يلزمُهُ الحكمان جميعًا، فإذا تزوّجها بعد زوجٍ لزمهُ الظهار، وهو اختيار بعض المتأخرين.
وسبب الخلاف: [اختلافهم] (٣) في تأويل قوله: "مثل كُل شىء حرّمه الكتاب" هل يُحمل عل عمومه فيكون كما قال مالك وابن القاسم أو يُحمل على الخصوص فيكون كما قالَ عبد الملك [وغيره] (٤) فيتأول على [أنه كل] (٥) شىء حرمه الكتاب مِن النساء أو يبنى على الاحتياط فيكون كما قال اللخمى وغيرهُ؟.
والقسم الثاني [في] (٦) الظهار [من] (٧) الأجنبيات: فلا يخلو مِن أنْ يكونَ قد سمَّى الظهر أو لم يُسمِّهِ.