المسألة التاسعة
فيمن كفَّر قبل إرادة العودة أو بعد العودة ثُمَّ طلَّق أو ماتت قبل تمام الكفَّارة. ولا يخلو المُظاهر مِن [ثلاثة أوجه: أحدها] (١): أن يُكفِّر قبل إرادة العودة. أو كفَّر بعد العودة. أو حصلت العودة ثُمَّ [طلَّق] (٢) أو [مات] (٣) قبل أن يُكفِّر.
فإن كفَّر قبل أنْ يُريد العودة، و [هو] (٤) مع ذلك يُريد أن يُطلِّقها.
هل تجزئُهُ تلك الكفَّارة إذا راجعها يومًا ما أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّها لا تُجزئُهُ، حتى ينوى العودة، وهو قول محمَّد بن سحنون، والثانى: أنها تجزئه وهو ظاهر قولُ ابن سحنون عن أبيه أيضًا حيث قال: "وأكثر قول أصحابنا أنَّ مَنْ كفَّر بغير نيَّة العودة [لا تجزئه] (٥) "، وذلك يدلُّ على أنَّ هناك مَنْ يقول "إنَّها تجزئُهُ".
وأمَّا [إن] (٦) كفَّر بعد وجود العودة ثُمَّ [طلَّق أو مات] (٧) فلا خلاف في المذهب أنَّها تجزئهُ، ومتى تزوّجها كان لهُ أن يطأها بغير كفَّارة.