كتاب "الحجِّ الثالث" مِن "المُدوَّنة".
[والثانى] (١): [أنه] (٢) ليس لهُ منعُهُ، وهو قول عبد الملك وأصبغ في كتاب ابن حبيب، ومثلُهُ في كتاب "ابن الموّاز".
وسببُ الخلاف: الإذن في النكاح، هل هو إذن في توابعهِ أم لا؟
وعلى القول بأنَّ للسيد أن يمنعهُ مِن الصيام، هل يدخُل عليه الإيلاء إنْ رافعتهُ أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يدخلُ عليهِ الإيلاء، وهو قول ابن القاسم في كتاب "ابن حبيب".
والثانى: أنَّهُ لا يدخلُ عليهِ الإيلاء، ولا كلام لامرأتهِ إذا منعهُ [سيده] (٣) الصيام، وهو قول أصبغ في "كتاب النوادر".
وقد وقع لمالك ﵀ في "المُدوَّنة" [لفظة مشكلة] (٤) حارت أذهان المُتأخرين في تأويلها، وتنزيلها على المألوف مِن مذهبه [وعلى وفق] (٥) ما نصَّ الله ﷿ عليه في كتابه، [وهو قوله] (٦) في العبد المُظاهر: "أحبُّ إليَّ أنْ يصوم وإنْ أذن لهُ سيِّدهُ في الإطعام، فالصيام أحبُّ إليَّ منهُ".
وقال ابن القاسم عُقْيبهِ: "بل هو الواجب عليهِ، وليس [يطعم] (٧)