ترجيح أحد الأمرين ولا يكون وهمًا ولا يجوز وهو: أن يكون ترجيح الصوم أوْلى وإن منعَهُ السيِّد منهُ مع قُدرته عليهِ، وهو قولُ محمَّد [لأنَّهُ قال] (١): "إذا أذن لهُ سيِّدُهُ في الإطعام ومنعه الصوم أجزأه وأصوب أنْ يُكفِّر بالصيام".
وهذا تأويل القاضى أبى الفضل ﵀.
وأمَّا ظهارُ الحُرِّ المحجور عليهِ فلا يخلو مِن أن يكون مُوسرًا أو مُعسرًا:
فإن كان معسرًا وهو قادر على الصيام ففرضُهُ الصيام.
فإن ترك أن يُكفِّر به كان مضارًا ويدخلُ عليه الإيلاء.
فإن كان عاجزًا عن الصيام، فليس بمُضار.
فإن [كان] (٢) مُوسرًا وقادرًا على العِتق فهل يُكفِّر بالعتق أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يُكفِّر بالعتق وإن لم يأذن لهُ وليُّهُ إذا كان مليًا، وهي رواية عبد الملك عن الحسن عن ابن وهب في "العُتبيَّة".
والثانى: التفصيل بين أن تكون الكفارة أيسر عليه. والتزويج أضرَّ به كفَّر عنه [بالعتق] (٣)، وإن كان [تكفيره عنه] (٤) أضرَّ عليه في مالهِ [من] (٥) ابتداء النكاح لكون العِتق [يجحف] (٦) بمالهِ ولأنه ممَّا يتكرر