قوله: على أن تؤدى [إلىّ كما اختلف في قوله] (١) وعلى أن تدفع إلىّ [والقول بالتساوى بين قوله: "على أن تؤدى إلىّ وعلى أن تدفع إلىّ صحيح] (٢) لأن قولهُ: على أن تدفع إلىَّ، أو على أن تُؤدى. كأنَّهُ جعل للعبد اختيارًا ونظرًا لصرفه الفعل إليه.
وفي قوله: على أنَّ عليك، "وعليك" إلزام للعبد، ولا رأى [له] (٣) فيه ولا اختيار [بل] (٤) ظاهرهُ أنَّهُ مجبور على الدفع.
فهذا تفصيل هذه [المسائل] (٥).
واختلاف الشيوخ في مذهب مالك وابن القاسم فيها على ما تراهُ، وسنورد في ذلك تفصيلًا آخر، نزيد به هذه المسائل [بيانًا] (٦)، ونذكر ما فيها من خلاف، ولغير ابن القاسم [ومالك] (٧).
فأما قوله: أنت حرٌّ وعليك. والعبدُ غيرُ راضٍ كما قدمناه، ففيه ثلاثة أقوال:
[أحدها] (٨): قول مالك وأشهب أنَّهُ يكونْ حُرًا ويتبع.
والثانى: أنَّهُ يكون حُرًا, ولا شىء عليه، وهو قول ابن القاسم.
والثالث: قول عبد الملك وابن نافع أنَّ العبدَ مخير إن شاء التزم ذلك