[القاضى] (١) أبو محمَّد عبد الوهاب والشيخ أبو الحسن اللخمى.
[وعلى الرواية الثانية] (٢): إذا [رده] (٣) ذلك قبل أن يُسلم.
وهي رواية ابن وضَّاح، فلا يُمكن مِن الرجوع, لأنَّهُ حكم بين مسلم ونصرانى، والمشهور أنَّهُ لا يعتق عليه وأنَّ لهُ الرجوع، وهو قولهُ في ["المُدوَّنة"] (٤).
[لأن] (٥) مُكثُهُ تحت الولاية والاستخدام، دليلٌ على استدامة المُلك، وإسلامه بعد ذلك لا يوجب لهُ عتقًا مجردًا إلا أن يبينه من تحت يده كما تقَّدم.
وَمَنْ يقول: [ينفذ] (٦) العتق، ولا رد لهُ رأى أن العبدُ يعتذر، ويقول: لو طالبتهُ بالإبانة، لرجع في عتقى، فالآن قد صرتُ مسلمًا.
فهذا حكم [بين] (٧) مسلم ونصرانى.
وهل التدبير كالعتق في جميع ما ذكرناه أم لا؟ قولان:
أحدهما: المساواة، وهو ظاهر "المُدوَّنة".
والثانى: أنَّ التدبير مخافٌ للعتق، والتدبير يصح للعبد بعد الإِسلام، وإنْ لم يُخرجهُ مِن يدهِ، إذ لا يُتمكَّن لهُ ذلك، إلا لبقاء الخدمة عليهِ، بخلاف العتق.