المسألة الثانية
في رهن المدبر
ولا يخلو مِن أحد وجهين:
أحدهما: أنَّ يكون الراهن مُتطوعًا [به] (١) بعد العقد [والثانى: أن يكون مشروطًا في أصل العقد. وأما الوجه الأول وهو أن يكون الراهن قد تطوع به بعد العقد] (٢): فالرهن جائز اتفاقًا، فإن حل الأجل قبل موت الراهن، نظر إلى الدين:
فإن كان [قبل] (٣) التدبير: بيع [المدبر] (٤) في الدين اتفاقًا.
فإن كان بعد التدبير: فالمدبر لا يُباع، ويبقى رهنًا إلى موت السيِّد.
فإن كان عبدهُ وفَّى به الدين: خرج المُدبر من الرهن، وقوم في الثُلُث.
وإن لم يكن لهُ مال: بطل التدبير، ويُباع العبدُ في الدَّين، ويكون المُرتهن أولى [به] (٥) مِن الغُرماء.
والوجه الثاني: إذا كان الرهن مشروطًا في أصل البيع أو السلف، فإن كان الدين قبل التدبير، فالرهن جائزٌ اتفاقًا [ووفاقًا] (٦).
وإن كان بعد التدبير: لم يُجز للغرر.