أستلحقه إلى نسبه عند الوضع"، على حسب ما كانوا عليه فى الجاهلية، وفي أول الإسلام من اللاطة، وقال ابن زمعة: "هذا أخي وابن أبي، ولد على فراش أبى"، فقال رسول الله ﷺ "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" يعني الزانى، فألحقهُ بابن زمعة، ثم قال لزوجته: "احتجبى منه يا سودة"، لما رأى من شبه الولد بعتبه، فلم يرها حتى مات.
فوجه الدليل من الحديث أنَّ رسول الله ﷺ حكم بالشُبهة، وأناط بها حُكمًا منافرًا لشقِّ الدَّعوى، وهو أمره ﷺ[لسودة بالاحتجاب مع إلحاقه الولد بفراش أبيها وذلك الولد أخ لها من أبيها وكون النبي ﷺ أمر سودة] (١) بقطع ما أمر الله به أن يُوصل من الأرحام لما تخايل له من الشبهة بين الولد وعتبة من أدل الدلائل على ما رمناه من تصحيح مذهب مالك ﵀ فى ميراث المكاتب.
وتقرير الشبهة: أنَّ الولد تجاذبهُ فراشان:
أحدهما: صحيح.
والآخر: فاسد.
غير أنَّ كل واحد منهما لو انفرد للحق الولد بصاحبه إبانا لوجود المقتضى لولد، فلما [اجتمعوا] (٢) غلب حُكم الفراش الصحيح على الفاسد، لأنَّهُ المؤثر فى لحوق الأنساب عمومًا وخصوصًا وللفراش الفاسد تأثير الشبهة فيه في الخصوص لا في العموم. فالذي يقتضيه الدليل المعروف والعمل المألوف أنَّ للولد [إن] (٣) لحق بالفراش الفاسد، أن يكون