الروايات: أو إلى أجل.
وقال أبو عمران: يريد مثل أجل السلم، بقوله: [أو] (١) إلى أجل [دليل] (٢) على أن قوله: على النقد: هو على الحلول، إلا أن يشترط الأجل على اختلاف الروايات في إثبات هذا الحرف، وهو [قوله] (٣) أو إلى أجل.
قال سحنون: وهو حرف سواء وأمر بطرحه.
وقال ابن وضاح: هو لأشهب.
وقال بعض المتأخرين: ومن قول أشهب أدخله سحنون، وهو يجيز ذلك؛ لأنه "من" قول مالك.
وقال فضل بن سلمة: ما طرحه سحنون إلا لكونه أسلم [عينًا] (٤) عليه في ذمته في طعام إلى أجل، وهو الدين بالدين.
وسبب الخلاف: هل الأصل في [القرض] (٥) الأجل حتى يصرح فيه بأنه على الحلول أو الأصل فيه النقد والحلول حتى يصرح بالأجل؟ فمن رأي أن المقصود في العرض المعروف والرفق بالمستقرض يقول: إن الأجل فيه هو الأصل؛ إذ لا فرق في الحلول؛ [لأن لصاحبه أن يطالبه في الحال.
ومن رأي أن الأجل نفسه معروف زائد على معروف القرض يقول: إنه على الحلول] (٦) حتى يشترط الأجل؛ لأن المعروف لا يطالب به إلا فيما أوجبه على نفسه.