وسبب الخلاف: تعارض الأخبار وتجاذب الاعتبار؛ فمنها ما خرجه مالك في موطئه أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه" (١).
ومنها ما خرجه مالك عن ابن عمر ﵁ أنه قال: "كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث إلينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي اتبعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه" (٢).
هكذا رواه مالك وجماعة، وزاد في صحيح البخاري (٣): "كذا نبتاع الطعام جزافا".
وبهذه الأحاديث يستدل من قال: لا يجوز في الطعام عمومًا لا خصوصًا، وبه يستدل أيضًا أن ذلك لا يجوز لا في المكيل ولا في الموزون.
ومنها ما خرجه الدارقطني من طريق عتاب بن أسيد أن النبي ﷺ حين ولاه مكة نهاه عن بيع ما لم يقبض، وربح ما لم يضمن (٤).
ومن طريق آخر: أنه ﷺ نهاه عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن.
ومن طريق آخر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام ما لم يقبض وربح ما لم يضمن.
ومن طريق آخر: أنه ﷺ قال: "لا يحل بيع وسلف، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" (٥).