ولهذا كره مالك الصلاة على أبي قبيس (١) وقعيقعان (٢) بصلاة الإمام في المسجد الحرام؛ لبعده عن أفعال الإمام.
وأما الذي هو أولى بالإمامة فقد قال النبي ﷺ: "ويؤم القوم أقرؤهم" (٣).
وفي حديث آخر: "يؤم القوم أفضلهم إذا كان أفقههم" (٤).
وفي حديث آخر: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن" (٥).
ومن شرط الضامن أن يكون [عالمًا] (٦)، [بالمضمون فخرج] (٧) من هذا أن إمامة الجاهل لا تجوز، وأنه لابد للإمام أن يكو عالمًا بما يصلح الصلاة و [ما] (٨) يفسدها.
وقوله ﵇: "يؤم القوم أقرؤهم" (٩):
[يريد] (١٠) أفقههم؛ لأن القراء هم الفقهاء [في ذلك الوقت] (١١)؛