على أنه أمره بدفعه إليه.
فإن ادعى الصانع الرد إلى رب الشيء، وينكر هو أن يكون قد قبضه، فهل يكون القول قول الصانع أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن القول قول صاحب الشيء، والصانع مدع [] (١) وابن القاسم في "المدونة".
والثاني: التفصيل بين أن يقبضه ببينة فلا يقبل دعواه الرد إلا ببينة [] (٢) بينة، فيقبل قوله في الرد، وهو قول عبد الملك في "كتاب ابن حبيب"؛ فأجراه على حكم الودائع، وقول [] (٣) وسواء عنده قبضه ببينة أو بغير بينة إلا أن يقيم البينة على الرد.
فإن ادعى الدفع إلى غير [] (٤) وقد تصادقا على الإذن بالدفع إليه؛ مثل أن يأذن الخياط أن يسلم الثوب بعد الفراغ لغسال، أو صباغ [] (٥) بالدفع إليه من أن يصدقه على القابض أو يكذبه.
فإن صدقه في القبض والدفع، وادعى الضياع [] (٦) فلا يخلو القابض الثاني من أن يكون منتصبًا أو غير منتصب.
فإن كان منتصبًا فإنه يكون ضامنًا إلا [] (٧) على التلف.