الحرم: فتجب طاعته حينئذ على كل حال.
فالحكم بالعدل من أفضل أعمال البر، وأعلى درجات الأجر، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١)، وقال ﷺ "المقسطون على منابر من نور يوم القيامة على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين" (٢)، وقال ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم القيامة لا ظل إلا ظله" (٣)، فبدأ بالإمام العادل.
والجور في الأحكام، واتباع الهوى فيها من أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (٤)، يقال: قسط: إذا جار، وأقسط: إذا عدل.
والقضاء محنة، ومن دخله فقد ابتلى بعظيم؛ لأنه قد عرض نفسه للهلاك؛ إذ التخلص على من ابتلى به عسير، وخرج أبو داود عن بريدة الأسلمي أن رسول الله ﷺ قال: "القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، ورجل قضى في الناس بجهل فهو في النار" (٥).
وروى عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد [فأصاب] (٦) فله أجران، وإذا حكم واجتهد فأخطأ فله أجر واحد" (٧).