المسألة العاشرة في الصلاة إلى الكعبة أو فيها أو عليها
واستقبال القبلة [فريضة] (١) من فرائض الصلاة لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢).
وهي تنقسم على ثلاثة أقسام:
قبلة عيان، وقبلة قطع [ويقين] (٣)، وقبلة اجتهاد.
فأما قبلة عيان: فهي قبلة أهل مكة؛ [فهذه] (٤) لا يجوز فيها الاجتهاد أصلًا؛ لأن المصلي بمكة إن صلى [في المسجد] (٥) أو على شرف مما حولها كالصلاة على أبي قبيس وقعيقعان، فقد شهدها وشافعهها مشافهة العيان، وصلاته صلاة إلى القبلة [بالاتفاق] (٦) إلا على تأويل من تأول أن الصلاة إنما كرهت على أبي القبيس [وقعيقعان] (٧)، لكونه صلى إلى الهواء ورد الكعبة إلى أسفل منه، وهذا باطل.
وإن صلى في بيته بمكة، وحيث خفي عليه [عينها] (٨) كان عليه التوجه إليها على وجه القطع لا على وجه الاجتهاد؛ لأنه كان قادرًا على