المسألة الثامنة في النفقة [على] (١) الرهن والضالة
ولا خلاف أعلمه في المذهب أن النفقة على الضالة في [عينها] (٢) وأن المنفق أحق بها [من الغرماء] (٣) حتى يستوفي [نفقته] (٤).
وأما النفقة على الرهن، فلا تخلو من أن تكون بإذن الراهن أو بغير إذنه، فإن كانت بأمره، هل تكون في عين الرهن أو [تكون] (٥) في ذمة الراهن؟ قولان:
أحدهما: أن النفقة في الذمة، وهو قول ابن القاسم في "المدونة"، وهو المشهور.
والثاني: أن النفقة مُبَّداة على الدين، وهي في عين الرهن، وأنه أحق [بها] (٦) من الغرماء، ولا يسقط ذلك من الذمة كالأجير على سقى زرع أنه أحق به من الغرماء، وهو قول محمد بن مسلمة، فعلى قول ابن القاسم الذي يقول: إن النفقة في "الذمة" فلا يخلو الراهن من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يأذن له بالنفقة [مطلقًا] (٧).