[المسألة الرابعة] في المودع إذا ادَّعى رد الوديعة إلى المودع وقد أمره الله تعالى بردِّ الأمانات
وقال عزّ من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢).
وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ (٣).
وقال ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا. .﴾ (٤).
وقال النبي ﷺ: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخُن من خانك" (٥).
وأداءُ الأمانات من [علامة] (٦) الإيمان وعمل المؤمنين، والخيانة من علامة النفاق وعمل الفسّاق.
ودفع الأمانة على وجهين:
أحدهما: دفعها إلى اليد الذي دفعتها إليه.