وقد قدمناهما.
وسبب الخلاف، واختلافهم في أمانة الوكيل [هل تضاهى أمانة المودع أم لا؟ وهل المأمور بمنزلة الآمر ويده كيده أم لا؟ فمن شبه أمانة الوكيل] (١) المأمور له بالقبض بأمانة المودع عنده، قال: القول قوله في دعواه التلف كما لو ادعى ذلك المُودع عنده.
ومن رأى أن تلك الأمانة أضعف، قالا: لا يبرأ الدافع بتصديق القابض مع دعوى التلف، ومن رأى أن المأمور بمنزلة الآمر، قال: القول قول الدافع المأمور كم كان القول قولهُ مع الآمر، كما به يقول أبو حنيفة.
ومن رأى أنه أضعف [منه] (٢) قال: الدافع ضامن إلا أنْ يحضر [القابض] (٣) المال [والحمد لله وحده] (٤).