فأمسكها، وإن [أعرتها] (١) فهي مضمونةٌ عليّ حتى ترِد إليك" فقال صفوان: ليس بهذا بأس، وقد أعرتُك يا محمَّد، فبعث إليه بمائة [درع] (٢) وأداتُها -وكان صفوان كثير السلاح- فقال النبي: "اكفِنَا حَمْلَها" فحملها له صفوان (٣).
ورُوي أنه قال له: "أعاريةٌ مضمونة أم عاريةٌ مؤداة"، فقال ﵇: "بل عارية مؤداةٌ مضمونة".
وفي بعض الآثار: "عارية مؤداة".
ومنها: ما رُوي عنه ﷺ أنه قال: "ليس على المُستعير ضمان" (٤).
ومنها: ما رُوي عنه أيضًا ﷺ[أنه قال] (٥): "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (٦).
فمن أَخذ بقوله ﵇: "بل عارية مضمونةٌ مؤداة" فقال بضمان العارية جُملة بلا تفصيل، كما به قال أشهب، والشافعي.
ومن أخذ بقوله ﵇: "ليس على المستعير ضمان" فقال: بنفي الضمان جُملةً بلا تفصيل، كما به قال أبو حنيفة، إلا أن يشترطهُ كما حكى ابن شعبان.