كتاب القطع في السرقة
تحصيل مشكلات هذا الكتاب، وجملتها ست مسائل:
المسألة الأولى في الشروط المعتبرة في وجوب القطع في السرقة
وجملتها تسعة شروط: البلوغ، والعقل، وألا يكون للسارق [في المسروق] (١) شبهة ملك، وألا يكون سارق مضطرًا إلى السرقة لمجاعة لحقته، وأن يكون الشيء المسروق مما يصح تملكه وتموله، وأن يخرجه من حرز مثله [وأن يكون نصابًا يوم السرقة] (٢)، وأن يكون من الأموال التي يجب فيها القطع، وأن يكون على وجه الاستسرار والاختفاء.
وهذه الشروط منها ما هو متفق في اعتباره، ومنها ما هو مختلف فيه.
وقولنا: البلوغ؛ احترازًا من غير البالغ؛ لأن غير البالغ غير مكلف بحدود الشريعة، والقطع من جملتها، وإنما يخاطب برد ما أخذ مع قيامه، أو قيمته، أو مثله مع فواته.
وقولنا: العقل؛ احترازًا من المجنون، والمغمى عليه، فإنه ليس بأهلية التكليف؛ إذ العقل مغرزها، وقال النبي ﷺ: "رفع القلم عن ثلاث" (٣)، فذكر المجنون حتى يفيق، ومعناه: رفع المأثم.
وقولنا: وألا يكون للسارق في الشيء المسروق شبهة ملك؛ احترازًا