[باب] (١): في فضل العلم
وهذه الترجمة تحتوي على فضل العلم والتعلم [والتعليم] (٢).
[وأما] (٣) فضيلة العلم: فالأصل فيه الكتاب، والسنة، والآثار.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ [وَأُولُو الْعِلْمِ] (٤) قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٥).
فانظر كيف بدأ الله تعالى بنفسه، وثنَّا [بالملائكة] (٦)، وثلَّث بالعلماء؛ فناهيك بذلك شرفًا وفضلًا وجلالًا و [نفلًا] (٧).
وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٨)، قال ابن عباس: للعلماء [درجات] (٩) فوق المؤمنين بسبعمائة درجة, بين كل درجة ودرجة مسيرة خمسمائة عام.
وقال تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ (١٠)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١١)، وقال