وسبب الخلاف: العموم هل يخصص بأخبار الآحاد أم لا؟
ولا شك أن شهود الجمعة فريضة، وشهود العيد سنة، والآكد لا يسقطه الأضعف.
ومن أحكامها: البكور إليها.
واختلف في وقتها على ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن يكون أول النهار، وهو مذهب الشافعي، وبه قال ابن حبيب -من أصحابنا.
والثاني: أنه في الساعة السادسة، وهو مشهور مذهب مالك.
والثالث: أنه قبل الزوال.
وسبب الخلاف: اختلافهم في تأويل قوله ﵇: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة" (١) إلى أن عدَّد الساعات [خمس ساعات] (٢) هل ذلك ساعات النهار أم لا؟
فذهب الشافعي ["وابن حبيب" (٣)] (٤) إلى أن ذلك في [ساعات] (٥) النهار من أوله.
ومالك ﵁ يرى أن ذلك كله ساعة واحدة [وأنها] (٦) أجزاء