وقيل: أول العلم الصمت, ثم الاستماع، ثم الحفظ، ثم العلم، ثم نشره.
وقال معاذ بن جبل [﵁] (١) في التعليم والتعلم -[وهو أيضًا مرفوع إلى النبي ﷺ] (٢): تعلموا العلم؛ فإن تعلمه [لله] (٣) خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة، والدليل [في] (٤) السراء والضراء، والوزير عند الأخلاء، [والقريب] (٥) عند [الغرباء] (٦) [ومنازل المحبة] (٧) يرفع الله [بها] (٨) أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة سادة يقتدى بهم؛ لأنهم أدلة في الخير، تقص آثارهم، وتُرمق أفعالهم، وترغب الملائكة في خلتهم، [وبأجنحتها] (٩) تمسحهم، كل رطب ويابس [لهم يستغفر] (١٠) حتى الحيتان في البحر وهوامه، وسباع البر [وأنعامه] (١١) والسماء ونجومها؛ لأن العلم حياة القلوب من [العدم] (١٢) ونور الأبصار من الظلام، وقوة