المسألة السابعة صيام المغمى عليه والمجنون
و [المجنون] (١) لا يخلو من أن يكون مُطْبِقًا، أو كان يفيق أحيانًا.
فإن كان مُطْبقًا فلا خلاف أنه غير مخاطب بالصيام؛ لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاث" (٢)، فذكر المجنون حتى يفيق.
واختلف هل يخاطب بالقضاء أم لا؛ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا قضاء عليه سواء بلغ صحيحًا ثم جُن، أو بلغ مجنونًا، قَلَّت السُّنُون أو كثرت، وهو قول مالك وابن القاسم في "المدونة" (٣).
والثاني: التفصيل بين أن يبلغ مجنونًا: فلا يقضي، أو يبلغ عاقلًا ثم جن: كان عليه القضاء، وحكاه ابن الجلاب عن عبد الملك فيما يظن.
والثالث: التفصيل بين قِلَّة السِّنين كالخمسة ونحوها: فيقضي [وكثرتها] (٤) كالعشرة، وما فوق ذلك فلا يقضي.
وهذا القول حكاه ابن حبيب عن مالك (٥).
وسبب الخلاف: [هل يجوز] (٦) قياس المجنون على الحائض أم لا؟