الشرب.
وهل له التمادي على الفطر بجميع أنواع المفطرات [جماعًا] (١) أو غيره أم لا؟ [فالمذهب] (٢) على قولين:
أحدهما: جواز التمادي على الفطر بجميع [ما يحل] (٣) للمفطر [جماع وغيره] (٤).
وهو قول سحنون، وأعاب قول من قال: لا يفعل (٥).
والثاني: أنه يمسك عن الأكل والشرب بعد ذهاب عطشه وجوعه، وهو قول ابن حبيب (٦).
واتفقا أنه لا إطعام عليه، وعليه القضاء.
وهذا الخلاف ينبني على الخلاف في المضطر [إذا] (٧) أكل الميتة، هل يشبع منها ويتزود، أو يأكل منها ما يسد رمقه ولا يتزود؟.
وهذا الخلاف ينبني على أصل [آخر] (٨)؛ وهو: ما حرمه الله تعالى إلا إذا أباحه على وجه الضرورة، هل هو كسائر المباحات [بالنسبة إلى المضطر فيستمتع بها كما يستمتع بسائر المباحات فيما يرجع إلى الاقتيات بها حتى يستغني عنها بغيرها من المباحات] (٩) إطلاقًا، أو إنما يباح له منها ما