المسألة الثانية في معرفة نصاب الذهب و [الفضة] (١)
والنصاب: مأخوذ من النُّصُب، وهو العلم، أي: نُصِّبَ لوجوب الزكاة فيه.
ومنه النصب: وهي الحجارة نصبت وجعلت علمًا للعبادة.
وقيل: مأخوذ من الارتفاع، ومنه: نصائب الحوض، واحدها: نصيبة [وهي حجارة نصبت] (٢) أي: ترتفع حول الحوض، وكأن النصاب ما ارتفع من المال عن [حد] (٣) [القلة] (٤).
وهي مأخوذة من النصاب، وهو الأصل، ومنه: نصاب الرجل ومنصبه، أي: أصله.
فالمراد به على هذا الأصل [الموضوع] (٥)؛ لأن الزكاة تخرج منه.
والأصل في نصاب الورق في الزكاة قوله ﵇: "ليست فيما دون خمس أواق زكاة" (٦).
كذا روى: أواق، مثل جوار، وغواش.
وذهب الخطابي في "شرح السفن" إلى تخطئة هذه الرواية, وقيل: صوابه: أواقي؛ مثل أضاحي، وأناس فجمع على لفظة واحدة.