والذي قال ﵁ قد عارضناه بما يوجد بين أيدي الناس اليوم مما يزعمون أنه مد النبي ﷺ فوجدناه صحيحًا لا شك فيه.
وقد كان عند سيدنا وقدوتنا شيخ الطريقة وإمام الحقيقة أبي محمد صالح بن بنصارن الدكالي -قدس الله روحه- وبَرَّد ضريحه مد عُيِّر بمد زيد ابن ثابت [﵁] (١) بسند صحيح مكتوب عنده فعيرناه على هذا التعيير فكان ملؤه ذلك [التقدير] (٢)، وربك أعلم.
وأما الصنف الذي تؤدى منه فقد اختلف فيه المذهب عندنا على أربعة أقوال:
أحدها: أنها تؤدى من تسعة أشياء: القمح، والشعير، والسلت، والأرز، والدخن، والذرة، والتمر، والزبيب، والأقط.
وهي رواية ابن القاسم عن مالك في "المدونة" وفي "كتاب ابن المواز" (٣).
والثاني: أنها تخرج من كل ما تجب فيه الزكاة إذا كان ذلك من قوته، وهو قول مالك في "المختصر" (٤)، وعلى هذا القول [فإنها] (٥) تخرج من القطاني.
والثالث: أنها تؤدى من عشرة أشياء، وهو قول ابن حبيب (٦)، وزاد: العلس إلى التسعة التي قدمناها في القول الأول.