Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun · Pengarang: محمد حسين الذهبي

Baca Juz 1, halaman 266

  1. الباب الثالث: المرحلة الثالثة للتفسير.. أو التفسير فى عصور التدوين
  2. التفسير بالرأى المذموم.. أو تفسير الفرقة المبتدعة

[الجن: ١٨] إن الله ﷿، لم يعن بهذا الكلام مساجدنا التى نصلى فيها، بل إنما عنى الجباه، وكل ما سجد الناس عليه من يد وجبهة وأنف وثفنة - وقالوا فى قوله تعالى: ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ : [الغاشية: ١٧] إنه ليس يعنى الجمال والنوق، وإنما يعنى السحاب - وإذا سُئلوا عن قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] قالوا: الطلح هو الموز - وجعلوا الدليل على أن شهر رمضان قد كان فرضاً على جميع الأُمم وأن الناس غيَّروه قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] .. وقالوا فى قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً﴾ [طه: ١٢٥] .. قالوا: إنه حشره بلا حُجة - وقالوا فى قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ : [المطففين: ١] الويل واد فى جهنم، ثم قعدوا يصفون ذلك الوادى. ومعنى الويل فى كلام العرب معروف، وكيف كان فى الجاهلية قبل الإسلام، وهو من أشهر كلامهم - وسئلوا عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق﴾ [الفلق: ١] .. قالوا: الفلق واد فى جهنم. ثم قعدوا يصفونه، وقال آخرون: الفلق: المقطرة بلغة اليمن.. إلى آخر ما ذكره من تفسيراتهم الغريبة".

هذا.. وإن الزمخشرى - وهو أهم مَن عرفنا من مفسِّرى المعتزلة - نجده كثيراً ما يذكر ما جاء عن الرسول ﷺ أو عن السَلف من التفسير ويعتمد على ما يذكر من ذلك فى تفسيره.

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فى الآيتين [٤١-٤٢] من سورة الأحزاب: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ .. يقول ما نصه: ﴿اذكروا الله﴾ اثنوا عليه بضروب الثناء، من التقديس، والتحميد، والتهليل، والتكبير، وما هو أهله، وأكثروا ذلك ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أى كافة الأوقات، قال رسول الله ﷺ: "ذكر الله على فم كل مسلم" - وروُى: "فى قلب كل مسلم" وعن قتادة: "قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم" وعن مجاهد: "هذه كلمات يقولها الطاهر والجُنُب والغفلان" أعنى: اذكروا وسبِّحوا موجهان إلى البُكرة والأصيل، كقولك: صُمْ وصَلِّ يوم الجمعة".. إلخ.

* *

* ادعاؤهم أن كل محاولاتهم فى التفسير مرادة لله:

ثم إن المعتزلة - بناء على رأيهم فى الاجتهاد، من أن الحكم ما أدَّى إليه اجتهاد كل مجتهد، فإذا اجتهدوا فى حادثة فالحكم عند الله تعالى فى حق كل واحد

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون، ج 1، ص 266 (SanadKitab #12393, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.