Lewati ke konten

Kitab: Tajaribul Umam · Pengarang: ابن مسكويه

Baca Juz 1, halaman 169

  1. المجلد الاول
  2. الساسانية [١] ومن عاصرهم أردشير بن بابك
  3. حيلة تمت لملك الهياطلة على فيروز

معه: أنّ رجلا من أصحاب أخشنواز، لما علم أنّ ملكه قد بعل [١] ، وأنه قد أشرف على الهلاك هو وأهل بلاده، تنصّح إليه وقال:

- «إنّى رجل كبير السنّ قريب الأجل، وقد فديت الملك وأهل مملكته بنفسي [٢] فاقطع يدىّ ورجلىّ وأظهر في جسمي وجنبي آثار السياط والعقوبات، وألقنى في طريق فيروز، وأحسن إلى ولدي وعيالي بعدي، فإنّى أكفيك أمر فيروز.» ففعل ذلك أخشنواز بذلك الرجل، وألقاه في طريق فيروز. فلمّا مرّ به أنكر حاله ورأى شيئا فظيعا. فسأله عن أمره، فأخبره: أنّ أخشنواز فعل به ذلك، لأنّه قال له: «لا قوام لك بالملك فيروز وجنوده» ، وأشار عليه بالانقياد [١٦٢] له والعبودة.

فرقّ له فيروز، ورحمه، وأمر بحمله معه، فأعلمه على وجه النصح، أو في ما زعم، أنه يدلّه على طريق قريب مختصر لم يدخل أحد منه قطّ إلى أخشنواز على طريق المفازة، وسأله [٣] أن يشتفى له منه. فاغترّ فيروز بذلك منه وأخذ الأقطع [٤] بالقوم في الطريق الذي ذكره له، فلم يزل يقطع بهم مفازة [٥] بعد مفازة.

فلما شكوا عطشا أعلمهم أنّهم قد قربوا من الماء ومن قطع المفازة، حتى بلغ بهم موضعا علم أنهم لا يقدرون فيه على تقدّم ولا تأخر، بيّن لهم أمره.

فقال أصحاب فيروز لفيروز:

- «قد كنّا حذّرناك، أيّها الملك، فلم تحذر، فأمّا الآن فلا بدّ من المضىّ قدما، فإنّه لا سبيل إلى الرجوع، فلعلّك توافى القوم على الحالات كلّها.» فمضوا لوجوههم وقتل العطش أكثرهم، وصار فيروز بمن نجا معه إلى

Rujukan halaman ini: تجارب الأمم وتعاقب الهمم، ج 1، ص 169 (SanadKitab #12396, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.