رجل حىّ.» فقاتل القوم قتالا شديدا حين جاءهم علىّ، لم يكونوا قاتلوا مثلها. ففي ذلك قال علىّ ﵇:
لمن راية سوداء يخفق ظلّها ... إذا قيل: قدّمها حضين، تقدّما
يقدّمها في الموت حتى يردّها [١] ... حياض المنايا تقطر الموت والدّما
أذقنا ابن هند ضربنا وطعاننا ... بأرماحنا حتّى تولّى وأحجما
جز الله قوما قاتلوا [٢] في لقائهم ... لدى الموت، قوما ما أعفّ وأكرما [٣] [٤]
مّتل عمّار بن ياسر
قال:
وسمعت عمارا يقول:
- «والله، إنّى لأرى قوما يضربونكم ضربا يرتاب منه المبطلون، وأيم الله، لو ضربونا حتى يبلّغونا سعفات هجر [٤] ، لعلمنا أنّا على الحقّ، وأنّهم على الباطل.» ثم حمل حتى وصل إلى عمرو بن العاص، فقال له: