بن أبي عون، ثمّ أطلقه. [و] لم يلبث أن خرج واستغوى الزَّنْج الّذين يلبسون السمار، وقوي أمره.
١٠٧- عليّ بْن الموفَّق الزّاهد [١] .
أحد مشايخ الطريق. له أحوال ومقامات.
صحِب مَنْصُور بْن عمّار، وأحمد بْن أبي الحواري.
حكى عَنْهُ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت على رَحْلي ستّين سنة، وقرأت نحو اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيّت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مائة وسبعين أُضْحِيَّة، وجعلت من حجّاتي ثلاثين عن النَّبِيّ ﷺ [٢] .
قلتُ: وفد ناس فِيهِ أبو الْعَبَّاس السّرّاج فضحّى عن النّبيّ ﷺ كذا وكذا أُضْحِيَّة [٣] .
وقَالَ أبو إِسْحَاق المولى: اقتديت بأبي العبّاس فحججت عن النّبيّ ﷺ سبْع حِجَج، وختمت عَنْهُ سبعمائة ختمة [٤] .
وقال أبو عمر بْن السّمّاك: نا أَحْمَد بْن محمد المهديّ: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت يومًا لأؤذِّن فأصبت قِرْطاسًا فأخذته ووضعته فِي كُمّي، فأذنت وأقمت وصليت، فَلَمَّا صلّيت قرأته، فإذا فِيهِ مكتوب: «بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم يا عليّ بْن الموفَّق تخاف الفقر وأنا ربّك [٥] » ؟
وقَالَ محمد بْن أَحْمَد الطّالْقانيّ: سمعت الفتح بْن شَخْرف يقول وقد رَأَى الَأرُزّ تُطْرح على جنازة ابنُ الموفَّق، فضحِك وقَالَ: ما أحسن هَذِهِ المزاحمات لو كَانَتْ على الأعمال [٦] .