وأخليتُ دُور المُلك من كلِّ بازلٍ [١] ... وشتَّتُّهم [٢] غربًا ومزَّقْتُهم [٣] شرقا
فَلَمَّا بلغتُ النَّجم عِزًّا ورِفعةً ... ودانت [٤] رقابُ الخلقِ أجمعٍ لي رقّا
رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حُفْرتي عاجلًا مُلْقى [٥]
فأفسدت ديني ودُنْيَاي [٦] سفاهةً ... فمن ذا الذي مني [٧] بمصرعه أشقى [٨]
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [٩] ... إلى نعمة [١٠] الله أم ناره ألقى؟ [١١]
وَقَالَ الصولي: ومن شعر المُعْتَضِد:
يا لاحظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ... الوجد، فهل لي إليك من فرج؟
حللت بالظرف والجمال من النَّاس ... محل العيون والمهج [١٢]
ذكر المُعْتَضِد من «تاريخ الخطبي» قَالَ: كان أبو العَبَّاس محبوسًا، فَلَمَّا اشتدت علة أبيه الموفق عمد غلمان أبي العَبَّاس فأخرجوه بلا إذن، فأدخلوه عليه، فَلَمَّا رآه أيقن بالموت.
قَالَ: فبلغني أَنَّهُ قَالَ: لهذا اليوم خبأتك، وفوض الأمور إليه. وضم إليه الجيش، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيام.