في السفر في يوم شديد الحرّ، ومنا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ رَوَاحَةَ [١] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَهَا: هَلْ تَدْرِينَ لِمَ تَزَوَّجْتُكِ؟ قَالَتْ: لا.
قَالَ: لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيعِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ. فَذَكَرَتْ لَهُ شَيْئًا لا أَحْفُظُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لا يَدَعُ ذَلِكَ أَبَدًا [٢] .
وقال هشام بْن عُرْوة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ٢٦: ٢٢٤ [٣] ، قَالَ ابن رَوَاحة: قد علم الله أنّي منهم. فأُنزلت: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ٢٦: ٢٢٧ [٤] الآية.
وقيل هذا البيت لعبد الله بْن رَوَاحة يخاطب زيد بْن أرقم:
يا زيد زيد اليَعمُلات الذُّبل ... تطاول اللّيل هُدِيتَ فانزِلِ [٥]
يعني: انزل فسق بالقوم.
وعن مُصْعَب بْن شَيْبة قَالَ: لما نزل ابن رَواحة للقتال طُعِنَ فاستقبل الدَّم بيده، فدلك بِهِ وجهه. ثُمَّ صُرع بين الصَّفَّيْن يَقْولُ: يا معشر المسلمين