دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بها ثلاثمائة [٩٧ ب] وَسِتِّينَ صَنَمًا. فَأَشَارَ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ بِعَصًا مِنْ غَيْرَ أَنْ يَمَسَّهَا. وَقَالَ: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ١٧: ٨١ [١] ، فَكَانَ لَا يُشِيرُ إِلَى صَنَمٍ إِلَّا سَقَطَ [٢] . وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ.
فَأَخْرَجَ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَفِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَالَ: «قاتَلَهُمُ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ علِموا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقسِما بِهَا قَطُّ» . وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٣] . وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْهُ حَتَّى أُمِرَ بِهَا فَمُحِيَتْ. وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَالَ: «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَما بها قطّ» .
صحيح [٤] . وقال أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى محيت الصّور. صحيح.