وفاة الجوهريّ ابن الجصّاص
وفيها مات الحسين بن عبد الله الجوهري ابن الجصاص [١] .
وكان ابن طولون قَالَ: لَا يباع لنا شيء إلّا عَلَى يده [٢] .
وعنه قَالَ: كنتُ يومًا جالسًا في الدهليز، فخرجت قَهْرمانة معها مائة حبة جوهر، تساوي الحبة ألف دينار، فقالت: يحتاج هذا إلى خرط ليصغر فأخذته مسرعًا، وجمعت يومي ما قدرت عَلَيْهِ حتّى حصّلت مائة حبّة من النّوع الصغار، وأتيت القهرمانة فقلت: قد خرطنا هذا، وتقومت عليّ بمائة ألف درهم [٣] .
وقد أسلفنا من أخباره لمّا صودر سنة اثنتين وثلاثمائة.
قَالَ التّنُوخيّ [٤] : ولما صودر وجد في داره سبعمائة مزمّلة خيزران [٥] .
[و] بلغت مصادرته [ستة آلاف] [٦] ألف دينار. وأطلق بعد المصادرة، فلم يبقَ لَهُ إلّا ما قيمته سبعمائة ألف دينار [٧] .
وكان مَعَ هذا فيه نوع بله وغفلة. لَهُ حكايات في المغفلين. مرضَ مرة بالحمى فقيل: كيف أنت؟
قَالَ: الدنيا كلّها محمومة [٨] . ونظر في المرآة يومًا فقال لرجل: ترى لحيتي طالت؟