فقال عَبْد اللَّه بْن عليم المسيّب: إن يُشرف عَلَى الماء ولا تسخنه النّار.
فأحضرَ الْجَنَّابي طسْتًا وملأه ماءً ووضع الحجرَ، فطفا عَلَى الماء. وأوقد عَلَيْهِ النّار فلم يَحْمَ بها. فأخذه ابن عليم وقبَّله وقال: أشهد أنه الحجر الأسود.
فتعجَّب الْجَنَّابي وقال: هذا دين مضبوط. ثمّ ردّ الحجر إلى مكّة أيّام المقتدر [١] .
كذا قَالَ، وغلط [٢] ، إنمّا رُدَّ إلى مكانه في خلافة المطيع للَّه.
وقال محمد بْن الربيع بْن سليمان: كنت بمكّة سنة القَرْمَطيّ، فصعد رجلٌ ليقلع الميزاب وأنا أراه، فِعيل صبري وقلت: يا ربّ ما أحلمك وتزلزلتُ.
قَالَ: فسقط الرجل عَلَى دماغه فمات [٣] .
ولاية ابن طُغج دمشق
وفيها خرج محمد بْن طُغج أمير الْجَوف سِرًا من تكين أمير مصر، فلحِق بالشّام وولي دمشق. وبعث تكين خلفه فلم يُلحق [٤] .
ولاية ابن يوسف قضاء القضاة
وفيها خلع المقتدر عَلَى أَبِي عُمَر محمد بْن يوسف القاضي، وقُلَّدَ قضاء القضاة [٥] .