العارضة، مانع لما وراء ظهره. فقال الزِّبْرقان: قد قَالَ ما قَالَ وهو يعلم أنّي أفضل مما قَالَ. فقال عمرو: ما علمتك [١] إلّا زمر المروءة [٢] ضيّق العطن، أحمق الأرب، لئيم الخال.
ثم [١٢٤ أ] قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قد صَدَقْتُ فيهما جميعًا، أرضاني فقلتُ بأحسن ما أعلم، وأسخطني فقلت بأسْوَأ ما فِيهِ.
فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ من البيان سِحْرًا» [٣] .
وقد روى نَحوه عليُّ بْن حرب الطائيّ، عَنْ أَبِي سعيدٍ الهيثم بْن محفوظ، عَنْ أَبِي المُقَوّم الْأَنْصَارِيّ يَحْيَى بْن زيد، عَنِ الحَكَم بْن عُيَيْنة، عَنْ مِقْسم، عَنِ ابن عَبَّاس، متّصلًا.
وفد بني عامر]
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثُمَامَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الرّابسيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قال: وفد أبي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ [٤] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُنَا وَذُو الطَّوْلِ عَلَيْنَا. فَقَالَ: «مَهْ مَهْ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلا يَسْتَجْرِئَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، السَّيِّدُ اللَّهُ، السَّيِّدُ اللَّهُ» [٥] . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُؤَمَّلَةَ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا مُؤَمَّلَةَ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ: أَتَى عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يا عامر، أسلم. قال: أسلم