أَبُو العباس الأموي، مولى بْني أمَيّة، الَّنْيسابوريّ الأصمّ.
وكان يكره أن يُقال لَهُ الأصم. فكان أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الصِّبْغيّ [١] يَقُولُ فِيهِ: المَعْقِليّ.
قَالَ الحاكم: إنّما ظهر بِهِ الصَّمَم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم فِيهِ حتّى بقي لا يسمع نهيق الحمار. وكان مُحَدَّث عصره بلا مدافعة [٢] .
حدَّث فِي الْإِسلْام ستًا وسبعين سنة ولم يختلف فِي صدقه، وصحّة سماعاته، وضبط والده يعقوب الورّاق لها [٣] .
أذّن سبعين سنة فيما بلغني فِي مسجده، وكان حسن الخُلُق، سخيّ النّفس. وربّما كَانَ يحتاج فيورِّق ويأكل من أُجرته. وكان يكره الأخْذ عَلَى التحديث [٤] .
وكان ورّاقه وابنه أَبُو سعَيِد يطالبان الناس ويعلم هُوَ فيكره ذَلِكَ ولا يقدر عَلَى مخالفتهما [٥] .
سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد [٦] .