[حوادث] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة
يوم عاشورا. قال ثابت: ألزم معزّ الدولة الناسَ بغلْق الأسواق ومنْع الهّراسين والطبّاخين من الطبيخ، ونصبوا القباب في الأسواق وعلّقوا عليها المُسُوح، وأخرجوا نساءً منشَّرات الشعور مضجّات [١] يلطمن في الشوارع ويُقِمْن المآتمَ على الحسين ﵇، وهذا أول يوم نِيح عليه ببغداد [٢] .
وفيها قُلِّد القضاءَ بالعراق أبو البِشْر عمر بن أكثم على أن لا يأخذ رِزْقًا، وصُرِف ابن [٣] أبي الشوارب [٤] .
وفيها قُتل ملك الروم، وصار الدُمُسْتُق هو الملك واسمه نقفور [٥] .
وفيها أصاب سيفَ الدولة فالجٌ في يده ورِجْله، وكان دخل الرومَ ووصل إلى قريب، ثم عاد، وكان هبة الله ابن [٦] أخيه ناصر الدولة عنده بحلب، ثم إنه قتل رجلًا من أعيان النصارى، وساق إلى أبيه إلى الموصل.