سنة احدى عشر
سَرِيّة أُسَامَةَ
فِي يوم الإثنين، لأربعٍ بَقِينَ من صَفَر. ذكر الواقديّ [١] أنهم قَالُوا:
أمر النّبيّ ﷺ بالتَّهيُّؤ لغزْو الرّوم. ودعا أُسَامة بْن زيْد، فقال: سِرْ إلى موضع مقتل أبيك، فأَوْطِئْهم الْخَيْلَ، فقد وَلَّيْتُك هذا الجيش. فأَغِرْ صباحًا عَلَى أهُل أُبنى [٢] ، وأسرع السَّيْر، تسبق الأخبار. فإن ظفرتَ فأقْلِلْ اللَّبْث فيهم، وقَدِّم العيون والطلائع أمامك. فلما كان يوم الأربعاء، بدئ بِرَسُولِ [٣] اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ. فحُمَّ وصُدِّع.
فلمّا أصبح يوم الخميس، عَقَد لأسامة لواء بيده، فخرج بلوائه معقودا، [١٣١ ب] يعني أسامة. فدفعهُ إلى بُرَيْدة بْن الحُصَيْب الأسلميّ،