وأقاربه عَلَى الحاكم. وسار إلى الحجاز، فأطمع صاحب مكّة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر. وعمل ما قلق الحاكم مِنه وخاف على ملكه [١] .
وتوفّي بميّافارقين، وحُمل إلى الكوفة بوصيّةٍ منه. وله في ذَلِكَ حديث طويل. ودُفِن في تُربةٍ مجاورةٍ للمشهد المنسوب إلى عليّ ﵁ [٢] .
ومن شِعْره:
أقولُ لها والعِيسُ تُحْدجُ [٣] للسُّرَى: ... أَعِدّي [٤] لفَقْدي ما استطعتِ مِن الصَّبرِ
سأُنْفِقُ رَيْعانَ الشّبيبةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَب العَلْياءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
أَلَيْسَ مِن الخُسْران أنّ لياليا ... تَمُرُّ بلا نَفْعٍ وتُحْسبُ مِن عمري [٥] ؟
ومن شِعْره:
أرى النّاس في الدّنيا كَرَاعٍ تنكَّرَتْ ... مَرَاعِيهِ حتّى لَيْسَ فيهنّ [٦] مَرْتَعُ
فماءٌ بلا مَرْعَى ومَرْعَى بغيرِ ماء ... وحيثُ تَرَى ماءً ومَرْعَى فمَسْبَعُ [٧]
وكتب إلى الحاكم:
وأنتَ وحسبي أنت تعلم أنّني ... ... [٨] إمام المجد يبني ويَهْدمُ
وليس حليمًا مِن تُقَبَّل كفُّهُ ... فَيَرْضَى، ولكن من تعضّ فيحلم
ومن شعره: