كلامٍ لا بآلةٍ [١] كآلة المخلوقين. لا يوصف إلّا بما وصفَ به نفسَه أو وصفَه به نبيُّه. وكلّ صفةٍ وصفَ بها نفسَه أو وصفه بها نبيّه [٢] فهي صفةٌ حقيقيّة لا صفة مجاز [٣] .
ونعلم [٤] أنّ كلام الله غير مخلوق، تكلّم به تكليمًا، وأنزله على رسوله على لسان جبريل [٥] ، فتلاه على محمد ﷺ، وتلاه محمد على أصحابه [٦] . ولم يَصِرْ بتلاوة المخلوقين له مخلوقًا، لأنّه ذاك الكلام بعينه الّذي تكلَّم الله به، فهو غير مخلوق بكلّ حال [٧] ، مَتْلُوًّا ومحفوظًا ومكتوبًا ومسموعًا. ومَن قال إنّه مخلوق على حال من الأحوال فهو كافر حلال الدّم بعد الاستتابة منه.
ونعلم [٨] أنّ الإيمان قول وعمل، ونيّة [٩] ، يزيد وينقص [١٠] .
ويجب أن نحبّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فإنّ خيرهم وأفضلهم بعد رسول الله أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عليّ [١١] . ومن سبّ عائشة فلا حظّ له في الإسلام، ولا نقول [١٢] في معاوية إلّا خيرًا. ولا ندخل [١٣] في شيءٍ شَجَرَ بينهم [١٤] .
إلى أن قال: ولا نكفّر [١٥] بترك شيءٍ من الفرائض غير الصّلاة. فإنّ [١٦] من