الملتقى في القحوانة [١] فانهزمت العرب، وقتل صالح، فبعث برأسه إلى الحضرة، فنُفِذت الخِلَع إلى نوشتكين، وزادوا في ألقابه [٢] .
ثمّ توجّه إلى حلب ونازلها، ثمّ عاد إلى دمشق، ونزل في القصر وأقام مدّة. ثمّ سار إلى حلب، ففتحت له، فأحسن إلى أهلها وردّ المظالم وعدل [٣] .
ثمّ تغيّر وشربَ الخمر، فجاء فيه سِجِلٌّ مصريّ، فيه: أمّا بعد، فقد عرف [٤] الحاضر والبادي [٥] حال نوشتكين الدِّزْبَريّ الخائن [٦] ، ولمّا تغيّرت نيّته سَلَبَه اللهُ نعمتَه. / إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم/ [٧] .
فضاق صدره وقلِق. ثمّ جاءه كتابٌ فيه توبيخ وتهديد [٨] ، فعظُم عليه، ورأى من الصّواب إعادة الجواب بالتَّنصُّل والتَّلطُّف، فكتب: «من عبد الدّولة العلويّة، متبرّئًا من ذنوبه المُوبِقة، وإساءاته المرهِقة، لائذًا [٩] بعفو أمير المؤمنين، عائذًا بالكرم، صابرًا للحكم، وهو تحت خوفٍ ورجاء، وتضرّعٍ ودُعاء. وقد ذلّت نفسه بعد غرّها، وضاقت [١٠] بعد أمنها» .
إلى أن قال: «وليس مسير العبد إلى حلب يُنْجِيه من سطوات مواليه [١١] » .
Rujukan halaman ini:تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 29، ص 396 (SanadKitab #12397, hlm. urut 14443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.