وركب البساسيري يوم الْأضحى، وعلى رأسه الْألوية المصريّة، وعبر إلى المصلّى بالجانب الشرقي، وأحسن إلى النّاس، وأجرى الجرايات على الفقهاء [١] ، ولم يتعصّب لمذهب. وأفرد لوالدة الخليفة دارًا وراتبًا، وكانت قد قاربت التسعين [٢] .
[صلب رئيس الرؤساء]
وفي آخر ذي الحجّة أخرج رئيس الرؤساء مقيّدًا وعليه طرطور، وفي رقبته مِخنقة جُلُود وهو يقرأ: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ٣: ٢٦ [٣] .. الْآية. فبصق أهل الكرخ في وجهه لَأنه كان يتعصّب للسُّنة، ثُمَّ صُلِبَ كما تقدّم [٤] .
[مقتل عميد العراق]
وأمّا عميد العراق فقتله البساسيريّ أيضًا. وكان شُجاعًا شَهْمًا فيه فُتُوّة.
وهو الذي بنى رباط شيخ الشيوخ [٥] .
[ذم الوزير المغربي لِفِعل البساسيريّ]
ثُمّ بعث البساسيريّ بالبشارة إلى مصر [٦] . وكان وزيرها الفرج ابن أخي أبي القاسم المغربي، وهو ممن هرب من البساسيري، فذمّ فِعْله، وخوّف من سوء عاقبته. فتُرِكت أجوبته مُدّة، ثمّ عادت بغير الّذي أمّله [٧] .
وسار البساسيري إلى واسط والبصرة فملكها وخطب لها للمصريّين [٨] .